ريادة الأعمال

إيلون ماسك : الفاشل الذي أصبح صانع صواريخ

كأي شخص طموح، واجه إيلون ماسك عدة إخفاقات خلال مسيرته، ولا زال يواجه العوائق والمخاطر للآن، غير أنه وكما قال : “لا بأس بوضع كل البيض في سلة واحدة، طالما أنك تتحكم في ما يحل بالسلة“.

أن تخاطر خلال محاولتك تحقيق أمر ما عبارة عن رهان يحتمل خيار الفشل، وطالما أن رغبتك في تجاوز فشلك تفوق احتمال انهيارك، وسعيك للوقوف على قدميك مجددا هو الوسيلة التي تعتزم بها مواجهته، فلا بأس بالأمر.

إيلون ماسك

نقدم لكم بترتيب زمني أبرز 10 إخفاقات تعرض لها إيلون ماسك منذ انطلقت رحلته نحو كوكب المريخ والهايبرلوب:

1- إيلون ماسك يفشل في الحصول على وظيفة عادية

سنة 1995 تعرض إيلون ماسك لأول خيبة مهنية له، فبعد تقدمه لوظيفة في شركة “Netscape Communications Corporation”، انتهى به المطاف بعدم تلقي أي رد منهم.

2- إقالة إيلون ماسك من منصبه في شركته

لاحقا في نفس السنة، أنشأ أولى شركاته “Zip2”  بشراكة مع أخيه كيمبال ماسك وجريج كوري، غير أنه سنة 1996 وبعد توسع الشركة، تمت إقالته من منصبه كرئيس تنفيذي ليتم بذلك تعيين رجل أعمال محنك محله.

3- عندما يتحول شهر العسل إلى فشل ثالث

بعدما نال حصته من صفقة بيع “Zip2” لشركة “Compaq Computer” سنة 1999، قام هذه المرة بتأسيس شركة “X.com” المعروفة حاليا ب “PayPal”، والتي تم حينئذ تصنيفها ضمن قائمة أسوأ 10 أفكار تجارية. في وقت لاحق في أواخر سنة 2000، وبينما كان مستمتعا بقضاء شهر عسله رفقة زوجته الأولى جاستين ماسك في سيدني، تلقى من شركائه رسالة “سحب الثقة”، لتتم بعدئذ إقالته للمرة الثانية من منصب الرئيس التنفيذي وتعيين شريكه المؤسس بيتر ثيل مكانه، وكان سبب ذلك خلافه الحاد مع مجلس الإدارة بشأن رغبته الملحة في التخلص من نظام يونكس والتكيف مع ويندوز.

4- إيلون ماسك في خطر

سنة 2000 ستأخذ عطلة أخرى لإيلون ماسك منحى غير مستحب، فبعدما خطط لشهر عسل آخر مع زوجته وجهته البرازيل وأفريقيا الجنوبية، انتهى به المطاف بالتقاط عدوى المالاريا، غير أن ما زاد وضعه سوءا هو فشل مستشفيين اثنين في تشخيص إصابته، مما كاد يودي بحياته نظرا لتأخره في تلقي العلاج المناسب.

5- فشل إيلون ماسك في إقناع روسيا ببيع صواريخها له

سنة 2001 و 2002 تعرض للرفض لمرتين على التوالي من طرف الروسيين الذين رفضوا طلب شراءه لصاروخين منهم لإرسال الفئران والنباتات إلى المريخ، إذ لم يأخذوه بجدية بحجة أنه مبتدأ في المجال و تعوزه الخبرة. أدى هذا الحدث إلى دفعه لإنشاء شركة  “SpaceX”.

6- إيلون ماسك يفشل في إطلاق الصّاروخ الأوّل… والثاني أيضاً… والثّالث ؟

ليقوم في النهاية سنة 2006 بأول محاولة لإرسال صاروخ نحو الفضاء، غير أن هذا الأخير انتهى به المطاف بالانفجار عند الإطلاق، لتنال ثاني محاولة سنة 2007 المصير عينه، تليها المحاولة الثالثة سنة 2008 لتبوء بالفشل هي الأخرى، غير أن قمر ناسا الصناعي كان على متن الصاروخ هذه المرة.

7- فشل الزواج … ثمّ مرحلة الخيار الصّعب

لتحل بعدئذ سنة 2008 التي يصفها إيلون ماسك كأسوأ سنوات حياته، فقد تطلق حديثا من زوجته  آنذاك، واضطر للاستدانة من أصدقائه لتحمل أعباء الحياة والأعمال، فقد كان على وشك أن يجبر على اختيار واحدة من شركتيه اللتين كانتا على حافة الإفلاس والانهيار، قال آنذاك: “كل ما كان بإمكاني فعله هو اختيار إحديهما، إما “SpaceX” أو “Tesla” أو توزيع المال المتبقي لي على كل منهما”.

8- الخلل في سيّارات إيلون ماسك هذه المرة

Tesla electric car

فشل إيلون ماسك هذه المرة متعلق بأداء السيارات التي تصنعها شركته، فسنة 2014 لوحظ أن سيارات “Tesla Model S” تعاني من خلل في البطاريات، فقد كانت بطاريات هذه الأخيرة تحترق بشكل تلقائي، وقد تم تسجيل حادثتين بذلك الشأن خلال نفس السنة، الأولى في مدينة تورنتو بكندا، والثانية غرب هوليوود، حيث أن البطاريات تعرضت للتلف ثم الاحتراق.

9- انفجار صاروخ آخر ..

ثم سنة 2015 تعرض صاروخ رابع للانفجار عند الإطلاق، بينما آل مآل صاروخين اثنين خلال ثاني وثالث محاولة هبوط على منصة الإطلاق للانفجار، بعدما كان أول هبوط فاشل تتعرض له صواريخ إيلون ماسك سنة 2013 خلال أولى محاولاته.

10 – يبدو أن سلسلة الفشل لا تنتهي هنا

إيلون ماسك

لتكون سنة 2016 مليئة بالأحداث هي الأخرى:

فبداية تأخرت شركة “Tesla” في تسليم سياراتها “Model X” لما يفوق 18 شهرا، ليحل بعدها خامس انفجار عند الإطلاق في نفس السنة، وقد خص هذه المرة صاروخ Falcon 9 المحمل بقمر فيسبوك الصناعي “AMOS-6” المقدرة قيمته ب300 مليون دولار، لقد كان من المفترض أن يقوم هذا الأخير بتزويد الصحراء الجنوب إفريقية بتغطية الانترنت.

تلي هذه الحادثة 3 انفجارات أثناء رابع وخامس وسادس محاولة هبوط على منصة الإطلاق.

هناك من يقول بأن “الفشل ليس خياراً”، فهل هذا صحيح؟

رغم كل الأحداث التي تعرض لها إيلون ماسك، والتي جعلت منه الشخص الذي هو عليه الآن، ورغم كون انتكاساته لم تنتهي بعد، كالحادث الأخير الذي تعرض له في نهاية السنة الصارمة والذي يخص إصدار الطراز الجديد “Tesla Cybertruck” التي فشلت في اختبار زجاجها المقاوم للرصاص، إلا أنه لا زال يواجه الصعاب بهامة منتصبة، ولا زال مستمرا في ملاحقة أحلامه وتحقيقها على أرض الواقع والفضاء. وقد تم تصنيف إيلون ماسك رقم 25 على لائحة فوربس لأثرياء العالم، كما تقدر ثروته حاليا ب 41.5 بليون دولار.

اقرأ مقالات أخرى من المدوّنة: