العمل الحر

كتابة المقالات على الإنترنت: 4 نصائح للمبتدئين

هل تعلم أنه بإمكانك تحقيق دخل قارّ فقط من كتابة المقالات ونشرها على الإنترنت؟ حسناً، أعتقد أنك تعلم ذلك مسبقاً. في الواقع، قد يعتقد الكثيرون أن كتابة المقالات على الإنترنت عمل سهل جدّاً ولا يحتاج خبرة كبيرة، وفي الحقيقة هذا مُجرّد خطأ شائع.

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في عدد المهتمين بإنشاء مواقع ومدوّنات رقمية بهدف تحقيق دخل منها. لا يهتم معظمهم بأي شيء آخر كمصدر المقالات، مدى صحّتها أو قابليتها للقراءة. ويبدو أنه كلّما كان التركيز على المال كبيراً كلّما نقصت جودة الأعمال والرّبح أيضاً – نعم، يأتي الأمر بنتيجة عكسية تماماً لما يريدونه.

لهذا السّبب بالضبط فكّرت في كتابة هذا المقال، لأقدّم بعض النصائح للمبتدئين في مجال كتابة المقالات على الإنترنت لتفادي بعض الأخطاء الشائعة. 

النصيحة الأولى: لا تخلط بين كتابة المقالات على الإنترنت وبين كتابة المقالات للجرائد والمجلات

كتابة المقالات: النصيحة الأولى

حسناً، هذه النقطة مهمة جداً. هناك فئة من كتاب المقالات الذين رغم خبرتهم الطويلة في كتابة المقالات الصّحفية لا ينجحون في كتابة مقالات صالحة للإستهلاك على الإنترنت. والسّبب بسيط جدّاً: لكلّ أداة نشر قواعدها ولكلّ نوع من القراء احتياجاته الخاصة. لا يمكنك نشر مقالك الذي حظي بإعجاب جمهور الجرائد الورقية، على الانترنت، مع انتظار نفس النتيجة. مستعملوا الإنترنت يملكون وقتاً قصيراً جداً لتصفّح موقعك وقراءة مقالاتك، لأن هناك عدداً هائلاً من المواقع والمحتوى لانهائي، في حين أن الوقت قصير جداً. 

يفضّل مستعملوا الأنترنت قراءة مقالات مُنسّقة بشكل جيد، سريعة القراءة وذات أفكار ملخّصة وواضحة. في حين يفضّل قراء الجرائد والمجلات مقالات طويلة وشاملة لا يهمّ فيها التنسيق في معظم الأحيان بقدر ما يهمّ عُمقها. 

إليك إذن واحداً من أسرار النجاح في كتابة المقالات على الإنترنت: نسّق مقالاتك بشكل جيّد، ضع عناوين لكلّ فقرة مختلفة واكتب أفكاراً تصيب الهدف منذ الإطلالة الأولى. تذكّر أنك لا تملك سوى بضع ثوان للفت انتباه زوار موقعك. اجعل كلّ كلمة رصاصة نحو هدفك الأوّل: إبقاء الزائر لأطول مدة ممكنة على موقعك.

النصيحة الثانية: اجعل البحث خطوتك الأولى لكتابة المقالات 

كتابة المقالات: النصيحة الثانية

جرّب أن تكتب مقالاً حول موضوع متخصص، مستعملاً أفكاراً شخصية فقط، ثم اكتب مقالاً آخر بعد أن تقوم بالبحث المطوّل عن الموضوع وقراءة العديد من المصادر والمعلومات عنه. هل تلاحظ الفرق؟ المقال الأول سيكون ناقصاً بشكل لا يُطاق. في حين أن المقال الثاني يوحي بأن صاحبه يعرف ما الذي يتحدّث عنه. أين نوع من المقالات تريد أن تكتب؟ 

إليك ثاني أسرار النجاح في كتابة المقالات على الإنترنت: اقرأ قبل أن تكتب. اقرأ عن الموضوع وانتبه للمواقع المنافسة. اطرح على نفسك هذا السؤال: ماذا يجب أن أفعل لأكتب أفضل من المنافسة؟ سؤال لا يمكن الإجابة عنه سوى بالبحث. 



النصيحة الثالثة: حسّن مقالاتك لتوافق قواعد محرّكات البحث

كتابة المقالات: النصيحة الثالثة

أنت تريد الكتابة والنّشر على الإنترنت لهدف محدّد، أليس كذلك؟ تريد أن تجد جمهوراُ يقرأ لك. وإلاّ فما فائدة النشر على الإنترنت إذا كنت الشخص الوحيد الذي سيقرأ ما تكتبه؟

حسناً، لا شك أنك سمعت بتحسين محركات البحث “Search engine optimization” أو باختصار “SEO”. ما هي خلاصة هذه الفكرة؟

عندما يكتب مستعمل محركات البحث كلمة مفتاحية في خانة البحث، يقوم المحرك بعرض عدد هائل من النتائج التي يعتقد الذكاء الصّناعي – بناء على لوغاريتمات محددة – أنها بالضبط ما يبحث عنه الشخص الذي يوجد خلف الحاسوب. حسناً، هل تساءلت يوماً على أي أساس تظهر بعض المواقع في الصفحات الأولى لنتائج البحث في حين لا تظهر أخرى على الإطلاق لأنها توجد في آخر الترتيب؟ كلمة السّر هنا هي تحسين محركات البحث.

هنا يأتي ثالث أسرار النجاح في كتابة المقالات على الإنترنت: اقرأ كثيراً عن أساليب تحسين محركات البحث ولا تنشر مقالك إلاّ بعد أن تتأكد من أنه يتوافق مع أساسيات السيو (SEO)، ومن بينها عدد مرات ذكر الكلمة المفتاحية في المقال، طريقة تقسيم الفقرات، طريقة كتابة العنوان، إدراج وصف المقال، إدراج الروابط الداخلية والخارجية… وغيرها من القواعد.

النصيحة الرابعة: قم بالتدقيق اللغوي لمقالاتك قبل نشرها

كتابة المقالات: النصيحة الرابعة

أوه، ماذا أقول؟ التدقيق الإملائي؟ نعم. هل يبدو الأمر جدّياً أكثر من اللازم؟ ربّما كنت تعتقد أن الأمر لا يحتاج هذا العناء؟ دعني أخبرك بأنني عندما أزور موقعها وأقوم بقراءة شيء ما أشعر بالنّفور منه إذا كان يحتوي على عدد لا يُطاق من الأخطاء الإملائية واللغوية. طبعاً لا أتحدث هنا عن تلك الهفوات التي لا يسلم منها أي شخص، ولا عن الأخطاء الشائعة. أتحدث بشكل أساسي عن تلك الأخطاء التي تراها العين بمجرد النظر إليها، حتى ولو لم تكن عين متخصص في علوم اللغة.

لا زلت لم تفهم قصدي؟ 

دعني أشرح بالأمثلة. هناك من يحلو له كتابة التاء المربوطة في آخر الكلمات هاء، مثل هذه الكلمة “التربيه“. نعم، أعرف ذلك، هي مجرد نقطتين غير موجودتين فوق تلك التي يفترض أن تكون تاء مربوطة، ولكنها تفقد الكلمة معناها وجمالها وتدّل على أن الكاتب لا يهتم أبداً للغة العربية. 

هناك أخطاء أخرى أعظم بكثير من هذه ولكنني لا أتذكّرها. وهذا سبب إضافي يجعلك تقوم بالتدقيق الإملائي واللغوي لمقالاتك. لأن محتواك لن يبقى راسخاً في الأذهان. سيتم نسيانه وربما النفور منه أيضاً نحو محتوى أكثر جمالاً ودقة. 

وهنا نصل إلى السّر الرّابع: خصّص بضع دقائق لإعادة قراءة مقالك وتصحيح ما به من أخطاء. أو على الأقل أرسله لصديق مُلمّ باللغة العربية لكي يعطيك اقتراحات لتحسينه.. يمكنك أيضاً إرساله لنا.

الآن وقد قرأت هذه النّصائح، كلّ ما عليك فعله هو مشاركتها مع أصدقائك وأقاربك المهتمين بكتابة المقالات على الإنترنت. وطبعاً بعد ذلك، حاول أن تطبّق بعضها ولاحظ الفرق في جودة المحتوى. سيُذهلك ما ستراه!


اقرأ مقالات أخرى من هذا النوع